العلامة الحلي

354

نهاية الوصول الى علم الأصول

الحكم ، فكان ملائما إن كان الاشتراك في جنس العلّة ، أو مؤثرا إن كان الاشتراك في عينها ، وهو غير مبطل للقياس عند القائلين به . وأمّا إن اختلف الحكم جنسا ونوعا ، كما في إلحاق الإثبات بالنفي أو الوجوب بالتحريم ، وبالعكس ، فقد تقدّم الخلاف في صحّته وفساده . وباقي الاعتراضات من القلب والنقض والكسر والقول بالموجب وغير ذلك قد تقدّم . « 1 » واعلم أنّ الاعتراضات إمّا أن تكون من جنس واحد ، كالنقوض أو المعارضات في أحد ركني القياس - أعني : الأصل أو الفرع - أو من أجناس متعددة ، كالمنع والمطالبة ، والنقض والمعارضة . فإن كان الأوّل جاز إيرادها معا باتّفاق الجدليّين إذ لا يلزم منه تناقض ، ولا خروج من سؤال إلى غيره . وإن كان الثاني فإن كانت الأسئلة غير مترتّبة جاز الجمع بينها عند الجمهور ، ومنع منه أهل سمرقند فإنّهم أوجبوا الاقتصار على سؤال واحد لقربه إلى الضبط وبعده عن الخبط . « 2 » وإن كانت مترتّبة فقد اختلفوا ، « 3 » فمنع الأكثر من إيرادها معا ، لأنّ المناظر إذا طالب بتأثير الوصف بعد منع وجوده فقد نزل عن المنع وأشعر

--> ( 1 ) . راجع الفصل الرابع : في مبطلات العلّة ، ص 168 من هذا الجزء . ( 2 ) . ذكره الآمدي في الإحكام : 4 / 122 . ( 3 ) . راجع الإحكام : 4 / 122 - 124 .